pub wiko

رأي في الأحداث

لماذا عدنا

للقارئ وحده حق طرح السؤال و من واجبنا أن نعطيه الجواب و بالتفصيل.

كان من اليسير رمي المنشفة والانسحاب من المعركة و التفرج على موت الأحداث. بالطبع سيحزن البعض من رجال و نساء الإعلام على موت اليومية أياما أو على أحسن تقدير أسبوعا أو أكثر ثم يمر الجميع لأمر آخر.

لكننا أخذنا قرارا مغايرا و ليس باليسير هو العودة إلى ساحة المعركة (بالمعنى النبيل للكلمة) و بعث الحياة في جريدة الأحداث التي يعرف الجميع أنها صرح إعلامي محترم تخرج فيها صحافيون أصبحوا الآن مضرب المثل في المهنية. لا يجب أخلاقيا أن ينقرض هذا الصرح كما انقرضت صحف كبيرة لأسباب مختلفة، لكن النتيجة واحدة و هي تفاقم المشهد الإعلامي الهزيل. لحسن الحظ، لازالت هناك صحف وصحافيين يحترمون رسالة الإعلام النبيلة و يرفعون تحدي الحرب الإعلامية في عالم اليوم .

عالم تتعاظم فيه التحديات بشكل مستمر والرهانات تتزايد وتأخذ لها في كل مرة صورا متعددة ومتنوعة تجبرنا كصحافيين و كجزائريين على العمل بشكل أكبر حتى نتكيف معها ونتمكن من الحفاظ على الجريدة". و الحفاظ على البلد.

يتطلب ذلك تكثيف العمل والجهد بشكل متواصل ودون هوادة. ندرك جيدا أن الإعلام (و الصحافة المكتوبة بصفة خاصة) تعيش منعرج خطير.  الصحافة المكتوبة على ضفاف مرحلة ستنتهي قريبا و على ضفاف مرحلة جديدة لم تكن معروفة. يجب أن نتكيف كي نبقى.

لكن و مع ذلك هناك أمور لا تتغير. فبعيدا عن لغة الخشب سنحاول جعل جريدة الأحداث تسير على خطى الإعلام الذي يهتم بنشر القيم والأخلاقيات والسلوكيات التي تغير وعي أفراد مجتمعنا وتأخذ بأيديهم إلى الرقي والتقدم في كل المجالات. سنعمل على جعل "الأحداث" المعبرة عن قيم العدل والحرية والدعوة إلى سيادة القانون. سنكون مع الإعلام الذي ينحاز إلى الطبقات الفقيرة، يمد إليها برامجه، ويحمل كل مشكلاتها، ويضع لها الحلول والأفكار. إعلام الشعب المعبر عن قضاياه وهمومه ومشكلاته، لا الإعلام الذي يتحدث باسم القوي ويمجد مواقفه.

لا بُدّ للحق من قوة تحميه..وقوة الحق فيما يخصنا، رجال و نساء الإعلام المدججين بالوعي و الثقافة و المهنية و المدججين بصفة خاصة بالأخلاق و شرف المهنة. لكن كي ننتصر في هذه الحرب لابد لقارئ الأحداث الورقية و متصفح موقعها أن يساندنا.

رأي في الأحداث

  • 1