pub wiko

رأي في الأحداث

عمل كبير فـي انتظار البرلمان

يتأهب البرلمان في دورته المقبلة إلى مراجعة القوانين الحالية بما يتماشى وأحكام الدستور الجديد الذي سيكون نافذا بعد صدوره في الجريدة الرسمية، وذلك بعد مصادقة الهيئة التشريعية عليه بالإجماع.
فالجزائر تستعد لفتح ورشات متعددة لتوسيع مضامين قوانين وردت في التعديل الدستوري، ومن بين النقاط التي سيكثر عليها النقاش، المادة 51 التي ستفتح النقاش والباب المتعلق بالقوانين التكميلية والتوضيحية للدستور، وتشترط المادة إلزامية الجنسية الجزائرية دون سواها للوصول إلى مسؤوليات عليا في الدولة ووظائف سيادية، وهي المادة التي أسالت الكثير من الحبر وأثارت الكثير من الجدل وسط السياسيين والمختصين، بالإضافة إلى إثارتها استياء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، والذين يروا فيها إقصاءهم.
المادة 51 من القانون المتعلق بمراجعة الدستور التي حظيت بتوسيع بأمر من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بإضافة “القانون الذي سيحدد قائمة المناصب العليا في الدولة” المعنية بهذه المادة لم تقنع المعارضين للمادة ولا المعنيين بها، والذين يستعجلون نصوصا توضيحية أو توسيعية تضمن لهم الحق في الوطن رغم التجنس بجنسيات أجنبية أخرى.
وبما أن هناك قوانين تتطلب الاستعجال لتوضيحها وتصويبها، فإن المادة 51 تدخل ضمن المقترحات الجديدة في التعديل الدستوري التي لها أولوية في إصدار القوانين العضوية ذات الطابع الاستعجالي شأنها في ذلك شأن القوانين التي تحدد العلاقة بين السلطة التشريعية والجهاز التنفيذي والقوانين الداخلية للبرلمان التي تتعلق بالرقابة الدستورية للقوانين، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تصبّ في ذات الخانة على غرار دعم صلاحيات مجلس الأمة بمنحه حق المبادرة والتعديل في المجال التشريعي ومنح المعارضة السياسية وضعا دستوريا، فضلا عن توسيع فضاء الحقوق وحريات المواطن وتعزيز دولة القانون خاصة من خلال تحديث وظيفة المراقبة من قبل البرلمان على عمل الحكومة وكذا عبر صلاحيات المجلس الدستوري. وبرأي خبراء دستوريين، فإن هناك ما لا يقل عن 30 قانونا، مما يعني أن المجلسين (الشعبي والأمة) في دورتهما القادمة سيكونان أمام أجندة مكثفة من مشاريع القوانين التي ستتم مراجعتها أو تغييرها أو إحداثها.

رأي في الأحداث

  • 1