pub wiko

الأخبار الوطنية والسياسية

طالب السلطات بالدعم قصد تطوير هذه الحرفة

البليدة: كهوب، الرجل الذي يعرف سر جبن الماعز التقليدي

يتخذ السيد كهوب علي المنحدر من ولاية البليدة من حرفة صناعة الجبن بالطريقة التقليدية بواسطة حليب الماعز مهنة له، و رغم الصعوبات التي تواجهه في عمله اليومي إلا أنه يثابر من اجل الاستمرارية فيه وتطوير هذه الصناعة

يريد كذلك الاستثمار فيها لأنه ذو مردود اقتصادي جيد،داعيا السلطات إلى ضرورة رد الاعتبار و الاهتمام بتربية الماعز كونها مصدرا بديلا لحليب البقرة و الحل الأنجع لتقليص فاتورة استيراد مسحوق الحليب من الدول الأجنبية.

 و أوضح السيد كهوب "للأحداث" التي التقت به على مستوى المركز العلمي للترفيه و التسلية بمدينة تيزي وزو أن تربية الماعز يعتبر تحديا لأنها من أصعب المهن في شعبة الحيوانات كونها تتطلب الرعاية الفائقة و الغذاء الجيد و برنامجا بيطريا مكثفا و مستمرا وتوفير جميع مستلزمات وضروريات الصحة والنظافة حتى تمده بحليب جيد و صحي و سلالة جيدة و للرفع من هذه الثروة الحيوانية.

كانت انطلاقته في هذا المجال قبل ثماني سنوات رفقة زوجته التي تكفل شخصيا بتكوينها و تلقينها كيفية التحكم في هذه الحرفة ، و قال أن امتهانه لصناعة جبن الماعز بالطريقة التقليدية جاء كنتيجة حتمية بعدما لم يتمكن من بيع منتوج  الحليب التي تدرها يوميا الماعز خاصة في موسم الصيف و شهر رمضان فاهتدى إلى فكرة تحويلها إلى جبن ، و يقول محدثنا الذي يترأس أيضا جمعية مربي الماعز للأطلس البليدي "أطلس-كاب" بمدينة البليدة أنه لاحظ بأن فكرة تحويل حليب الماعز إلى جبن أتت بثمارها حيث لاقت إقبالا كبيرا من طرف المواطنين على مثل هذا النوع من الأجبان الذي لم يكن متوفرا في الأسواق، وقال بأنه يبيع كميات منه تحت الطلب أكثر من بيعه للحليب كما لاحظ أيضا بأن السوق الجزائرية تطلب هذا الجبن بكثرة، ويضيف محدثنا أن نقص التأطير و قلة الإمكانيات التي تمكنهم من تربية عدد كبير من الماعز جعلهم غير قادرين على توفير الكميات التي تحتاجها السوق الجزائرية.

وقال المتحدث من جهة أخرى  "أمتلك حاليا حوالي 120 رأس ماعز منها 80 حلوب أقوم بتحويل الحليب المتحصل عليه إلى جبن تقليدي" مشيدا بالاهتمام الذي يحظى به منتوجه من قبل المستهلكين، وأكد على أن فوائد جبن الماعز لا تحصى و تضاهي فوائد الاجبان العادية التي تضاف إليها مواد حافظة و معطرة  تضر حسبه بصحة المستهلك، مشيرا إلى أن الجبن الذي يقوم بإنتاجه طبيعي مائة بالمائة  ولا يدخل فيه تحويل صناعي أو كيماوي و لا يضيف إليه أي مكونات أخرى.

وبخصوص أسعاره المرتفعة، أوضح محدثنا أن ذلك يعود إلى المناطق التي تربى فيها الماعز و مردود الحليب ، فمثلا إذا كانت تربية الماعز في منطقة جبلية مثل منطقة القبائل أو الأطلس الكبير البليدي  إلى تيسمسيلت و البويرة فان الغذاء بهذه المناطق متوفر و بكميات كبيرة حيث يزداد إدرار الحليب فإن سعر الجبن لا يكون باهظا جدا، أما في المناطق الشبه صحراوية و الجافة فتواجههم صعوبات كبيرة في توفير الأكل و مردود الحليب يكون منخفضا و بالتالي ينعكس ذلك على الأسعار، لافتا إلى أنه في كلتا الحالتين فإن جبن حليب الماعز أغلى بكثير من الجبن العادي معتبرا هذا المجال مربحا بالنسبة للمربين و يستوجب تشجيعهم من طرف الدولة لتحقيق إنتاج طبيعي وصحي.

و عن سر تعلمه لهذه الحرفة يقول السيد كهوب أن الفضل يعود إلى السيد ارزقي ايت عبد المالك الذي ينشط هو الآخر في مجال تربية الحيوانات و صاحب مؤسسة خاصة لصناعة الجبن التقليدي بمنطقة "واسيف" بولاية تيزي وزو وكان من الطلبة الذين استفادوا من تربص في مجال صناعة الأجبان التقليدية من حليب الماعز  بفرنسا لافتا إلى أن هذا الأخير يشرف على تأطير التكوين في البليدة و يقوم كل سنة بتلقين مربي الماعز الراغبين في تعلم صناعة الجبن التقليدي من مختلف ولايات الوطن حيث يستفيدون من دورات تكوينية في المجال و تعميق معلوماتهم.

وبخصوص مشاركاته في المعارض ذكر محدثنا انه سبق له و أن شارك في ثلاث صالونات دولية و معارض أخرى داخل الوطن على غرار تيزي وزو و تيبازة مشيرا إلى أن هناك العديد من الأشخاص لا يعرفون هذه الاجبان المستخلصة من حليب الماعز لأنها غير متوفرة بكثرة و تعتبر هذه المعارض و الصالونات فرصة لعرض منتوجهم و شرح طريقة صنعه للمواطنين.

كما أكد من جهة أخرى أن لديه طلبات كثيرة للتصدير نحو الخارج و لكن السوق الجزائرية مثلما أضاف ليست متشبعة بهذه المادة و يقول في هذا الخصوص "شخصيا أفضل أن أمول السوق الجزائرية أولا قبل السوق الخارجية و عندما يكون الاكتفاء الذاتي بالنسبة للمواطن الجزائري ربما التفت إلى أشياء أخرى، نحن نعمل كي يكون لدينا فائض في الإنتاج حتى نتمكن من التصدير نحو الخارج"

ويناشد السيد كهوب المعنيين سيما وزارة الفلاحة لمساعدتهم من أجل تطوير هذه الشعبة الحيوانية للارتقاء بها و تطويرها ليتمكنوا من الاستثمار في هذا المجال نظرا لأهميته الاجتماعية والاقتصادية سيما بعد الأهمية التي يوليها المواطنون لجبن الماعز ، مطالبا بدعمهم من أجل اقتناء المزيد من الرؤوس وقال لو أن الدولة  تشجع المواطنين في الأرياف على تربية الماعز فإن كل بيت سيضمن كيسين من الحليب يوميا و سيكون هناك اكتفاء ذاتي في شعبة الحليب، و بالتالي ستقلص الجزائر من فاتورة استيراد البودرة المخصصة لصناعة الحليب من الخارج.

 

مكتبة الفيديو

الأكثر قراءة

  • إلغاء شروط المشاركة في مسابقة الدكتوراه "أل أم دي"

    إقرأ المزيد...

  • مسابقات التوظيـــف في قطاع التربية لـ2017-2016 تجرى بين شهري فيفري ومارس 2016

    إقرأ المزيد...

  • رسميا : دفع الشطر الثانـي وتحديد مواقع سكنات ‘’عــدل ‘’1‘’ سيكون نهـايــة السنـة الجـاريـة

    إقرأ المزيد...

  • شباب عقود ماقبل التشغيل يشددون على رفع الاجور ودمجهم مع وزارة العمل

    إقرأ المزيد...

  • سكان موقع الزعاترية سيدي عبد الله ينتفضون

    إقرأ المزيد...

  • ڤرين يكشف عن إجــراء تغييرات فــي خط الصحـف العموميــة

    إقرأ المزيد...

  • بن غبريط تعلن عن فتح مسابقات التوظيف خلال شهر أفريل الجاري

    إقرأ المزيد...

  • وفاة شابة في ظروف غامضة في بيت الراقي بلحمر ابو مسلم بغليزان

    إقرأ المزيد...

  • وفاة ساعد قروابي نجل عميد الأغنية الشعبية الهاشمي قروابي

    إقرأ المزيد...

  • "480 مادة و9 أبواب في قانون الصحة الجديد لن تمس بحقوق ومتطلبات المرضى"

    إقرأ المزيد...