الأخبار المحلية

ساحة "الثورة"  ( لابريش سابقا) بقسنطينة تستعيد حيويتها

        تحولت ساحة "لابيريش" إلى فضاءِ للألعاب الرياضية و النشاطات الثقافية، بعدما تم تغيير اسمها، حيث أطلق عليها مؤخرا اسم ساحة "الثورة"،  نظرا لما وقع في هذه المنطقة من أحداث خلال ثورة التحرير بعد سقوط قسنطينة بيد الاحتلال الفرنسي، و المواجهات العنيفة التي عاشها سكان قسنطينة مع اليهود المستوطنين، و عرفت بعد الاستقلال و بخاصة في مرحلة السبعينيات حركة نشيطة جدا، لكن العشرية السوداء، ساهمت في تحوّلها إلى قبلة للشواذ، و تدهور حالها ، و تعذر على العائلات من دخولها، لاسيما و هي تمثل منظرا رائعا و تطل على عدة مناطق بها بساتين على غرار البساتين الواقعة بحامة بوزيان و مناطق أخرى  قد تجلب لها السواح لو لقيت الرعاية و الاهتمام، و بداية من سنة 2010  تم إعادة الاعتبار لها، عندما قامت السلطات المحلية بتهيئة ساحة كركري، و أدمجت ساحة لابريش ضمن مشروع التهيئة.
و كان النشاط في هذه  الساحة  قد اقتصر على تقديم بعض الخدمات  مثل بيع المثلجات و المشروبات، غير أنها ظلت تشهد قلة إقبال للعائلات، بسبب تردد بعض الشواذ على هذا المكان، دون أن تحرك الجهات الأمنية ساكنا، مما جعلها تشكوا من العزلة، لولا المبادرة التي قامت بها مديرية الشباب و الرياضة التي برمجت بها ألعاب رياضية و نشاطات ترفيهية و حتى تثقيفية خلال الحملة الانتخابية للتشريعيات التي أجريت مؤخرا، مما جعلها تستعيد حيويتها، و تعود إلى عهدها الأول، جعل العائلات تتنفس الصعداء، خاصة و موقعها جاء محاذي لفندقي "إيبيس" و "نوفوتيل"، اللذان يشهدان إقبالا للزوار الأجانب، تبقى النقطة السوداء هي السوق الشعبي بومزو، المقابل لمجلس قضاء قسنطينة، بحيث يشهد حالة كارثية بفعل هشاشته و انتشار الأوساخ هنا و هناك ، جعل المكان مشوها، رغم وجود المخطط الوطني لتهيئة الإقليم، و الذي يمكن أن نقول عنه أنه يظل حبرا على ورق.
 و لا يختلف اثنان في أن الدور الكبير  يقع على منتخبي المجالس المحلية ( الولاية و البلدية) ، خاصة و العهدة الإنتخابية تقارب على الانتهاء و لم يحركوا ملف الأسواق المغطاة، و ما تشهده من تدهور، فدور المجالس المحلية أو الجماعات المحلية إن صح التعبير هو وضع سياسة تنموية تكون في مستوى طموح المواطن، و ليس سياسة سياسوية، طالما البرامج التنموية التي تضعها الدولة مرتبطة بتحقيق رفاهية المواطن و ليس ببرنامج سياسي، و الدليل هو المشاريع التي ما تزال تغرق في سباتها، على غرار رداءة الطرقات و اهتراء الشبكات و الوضع الذي آلت إليه الحدائق العمومية بالولاية مثل الحديقة العمومية بن ناصر  المقابلة للساحة ، و التي تقع أسفل مكتب البريد و المسرح الجهوي، تحولت إلى فضاء لبيع الشيفون و الخردوات، دون الحديث عن غياب المراحيض العمومية في الولاية  التي يفوق عدد سكانها مليون نسمة ، و تستقبل يوميا مئات الزوار ، ساهم في تشويه صورة المدينة.