الأخبار الوطنية والسياسية

فيما أعاد  والي قسنطينة فتح  مسجد حسن باي

مسجد أحمد حماني بمدينة علي منجلي قسنطينة يدخل حيز الخدمة

استبشر سكان مدينة علي منجلي بقسنطينة بدخول مسجد أحمد حماني حيز الخدمة،

  أشرف على تدشينه والي قسنطينة  و كان المسؤول الأول على الولاية رفقة السلطات المدنية و العسكرية قد أعاد فتح مسجد حسن باي الواقع بساحة محمد خميستي و المحاذي لقصر أحمد باي بوسط مدينة قسنطينة، و الذي اخضع إلى عملية ترميم ، و في جو اتسم بالروحانية ألقى إمام مسجد أحمد حماني خطبة وقت العصر  أثنى فيها عن هذا العالم الذي كرس حياته في الفتوى و تنوير المجتمع الجزائري المسلم، و دعوته إلى الحفاظ على مذهبه المالكي و محاربة الطائفية في كل أشكالها

 إعادة فتح الجامع الكبير في منتصف رمضان

   المشروع  دام أزيد من ستُّ ( 06) سنوات ، حيث انطلقت الأشغال به في سنة 2012 ، و هو يتربع على مساحة 4400 متر مربع، و يتكون من طابقين، طابق أرضي و هو قاعة الصلاة مخصصة للرجال، و تسع لـ:  2000 مصلي،  و الطابق الأول لـ:  1400 مصلي، و قاعة الصلاة المخصصة للنساء تسع لـ: 400 امرأة،  و دعم المسجد بمدرسة قرآنية ، تتكون من 03 أقسام دراسية، مع تخصيص قسم خاص لمحو الأمية، في انتظار توسيعها، بيد أنها ما تزال غير مجهزة، هذا و قد أمر الوالي بتشكيل لجنة تتكفل بتسيير المسجد في انتظار إنشاء مؤسسة خاصة لهذا الغرض، موضحا أن إنشاء مؤسسات تتكفل بتسيير المساجد و تنظيمها، و الحفاظ عليها، من مهام وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، و عن إعادة فتح الجامع الكبير المتواجد بشارع العربي بن مهيدي ( طريقة جديدة) قال الوالي كمال عباس أن إعادة فتحه سوف تكون في غضون الـ: 15 يوما القادمة أي في منتصف رمضان، و سيتم اختيار مقاولات  مؤهلة  لتهيئة 05 مساجد بعد رمضان.

    و يعتبر مسجد أحمد حماني تحفة فنية رائعة تخطف الأبصار و تشد الناظر إليها ، حيث   تميزت بالطابع الهندسي الإسلامي ، زخرفت جدرانه بآيات من القرآن العظيم، كما كانت أفرشة الأرضية ذات اللون الأخضر في تناسق مع هذه الزخرفة التي بنفس الألوان ، الأمر الذي يلقي ألوان قوس قزح التي تشع بالحياة على الجدران المزخرفة ، و الأغرب من هذا أن  المسجد مزود بشاشة من الحجم الكبير وضعت الطابق الأول، حتى يتمكن المصلون من متابعة خطبة الجمعة و المشاركة في الدروس و الحلقات و الندوات التي ينظمها المسجد، في المناسبات و خارج المناسبات،  و تتوسط قاعات الصلاة و المدرسة القرآنية بهو كبير تتوسطه نافورة، قد يتحول إلى معلم يزوره السواح ، كما يشجع على السياحة الدينية، إن لقي نوعا من الرعاية،  تجدر الإشارة أن هذه المساجد  كانت مبرمجة للترميم في سنة 2014   بمناسبة تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية ، غير أنها ظلت مغلقة إلى اليوم، بسبب ما واجهته من مشاكل و  عقبات، لأسباب عديدة منها  إضرابات العمال، مما أدى إلى توقف الأشغال لمدة طويلة،  لاسيما على مستوى الجامع الكبير الواقع بشارع العربي بن مهيدي،  الذي يعد من أقدم مساجد مدينة قسنطينة ، و قد استأنفت أشغاله مؤخرا فقط، و قد كشفت مصادر مطلعة أن توقف مشاريع  ترميم المساجد  يعود إلى قرار تجميد الميزانية  المخصصة لهذه العملية و صبها في مشروع الجامع الأعظم الذي وضعه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة.

       و بإلقاء نظرة على أوقاف المدينة ، نجد أنها  تزخر بالعديد من المساجد  و الزوايا، فبالإضافة إلى مسجد الأمير عبد القادر  الذي يعتبر اكبر معلم ديني في إفريقيا ، و الجامع الكبير ، يعد جامع رحبة الصوف كذلك من أقدم المساجد في قسنطينة أسسه رجب باي الذي تولى الحكم في الفترة بين 1666 و 1673 و موقعه شرقي رحبة الصوف، شهد هذا المسجد عدة تحولات، حيث حول أيام الاحتلال إلى مستشفى ثم منحته الإدارة الفرنسية إلى الراهبات المسيحيان، ليتم تحويله إلى مدرسة لتعليم الفرنسية ، و أعطي له اسم علي خوجة أحد أموات الجند الفرنسي أعقاب الحرب العالمية الثانية، و مازالت هذه المدرسة قائمة إلى اليوم، و نقف على جامع سوق الغزل، الذي بناه الباي حسين المعروف باسم قليان، و سمي على اسمه عندما تولى حكم قسنطينة في الفترة بين 1713 و 1723 ، وهو من أهم المساجد الموجودة في مدينة قسنطينة و تولى بناءه كبير دولته الحاج عباس بن علي من آل عبدا الجليل من خلال الكتابات المنقوشة في الرخام بإحدى بيوت قصر أحمد باي المجاور للمسجد، حيث عمل أحمد باي على توسعة المسجد، إلا أن الإدارة الفرنسية أيام الاحتلال حولته إلى كنيسة كتدرائية، و لم يعد إلى أصله إلا بعد الاستقلال في عام 1963 .

     و لمسجد لخضر أحداث كبيرة مع الجماعات اليهودية، مما جعله موضع اهتمام من قبل الدارسين و الباحثين في التاريخ، هذا المسجد بناه الباي حسن بن حسين الملقب بابي حنك، تولى هذا الأخير حكم مدينة قسنطينة من عام 1736 إلى 1754 ، كان آخر من قام بالتدريس فيه الشيخ عبد الحميد بن باديس، أما مسجد  الشيخ الكتاني الذي بناه صالح باي بن مصطفى و المدرسة التابعة له،  ما تزال شواهده قائمة إلى اليوم ، و تتمثل في ضريح الشيخ الكتاني المدفون بهذا المسجد الذي عمل على تسييره لجنة من العلماء منهم عبد القادر الراشدي مفتي الحنفية، و شعبان بن جلول قاضي الحنفية، و الشيخ العباسي قاضي الملكية، و كباقي المسجد أدخلت على مسجد الكتانية إصلاحات على يد نابليون الثالث عام 1864 كما هو مكتوب على واجهة المسجد و باب المدرسة،  و الملاحظ على مساجد قسنطينة أنها كانت فيما مضى كنائس و معابد (   سيناغوغ) ، كما شهدت  هده المساجد أحداث غيرت من دورها المنوط بها في إصدار الفتاوى الفقهية ،  حيث تحولت إلى فضاءٍ لنشر الأفكار المتطرفة ، و ظهرت في الساحة الدينية  تصورات ومفاهيم لا علاقة لها بالدين، فعلى سبيل المثل لا الحصر كان كل من ( مسجد الهجرة و مسجد ابن عبد العزيز)  موضع حصار و رقابة من قبل الجهات الأمنية،  الأمر الذي جعل الإدارة تتحفظ على التجمعات داخل المساجد، و في السنوات الأخيرة تحول المسجد إلى فضاء لقضاء فترة القيلولة  في شهر رمضان، مما جعله يفقد وقاره و هيبته و جلاله .