الأخبار الوطنية والسياسية

المبادرة زلزلت الفيسبوك بين مساند ومنتقد

تفاصيل قصص اليتامى "عبد الرحمن"، "عبد الرحيم" و"نوح"

 لا تزال تحدث مبادرة إحدى الجمعيات الخيرية الناشطة بتراب ولاية تيبازة ضجة كبيرة على صفحات التواصل الاجتماعي.

فقد تم تداول صور لثلاث أطفال يتامى تمكنوا بطريقة رمزية من تحقيق أحلامهم في أن يصبحوا إطارات سامية في الدولة، وتباينت التعليقات بين مرحب ومعارض للفكرة من الأساس خاصة وأنها تبعد عن الانتخابات التشريعية في الـ04 ماي المقبل ببضعة أسابيع فقط.

وتعود تفاصيل قصص اليتامى "عبد الرحمن"، "عبد الرحيم" و"نوح" إلى مبادرة قامت بها جمعية "رحمة اليتيم" الولائية تحت شعار "أمنية لكل يتيم" من خلال الإبراق بطلبات إلى مسؤولي الولاية من أجل تحقيق أحلام اليتامى، حيث سارع رئيس الأمن الولائي "سليم جاي جاي" الذي استقبل اليتيم "عبد الرحمن" ذو الثماني سنوات في مكتبه وحقق حلمه في أن يصبح رئيسا لأمن الولاية، أين أجلسه على كرسيه وهو في قمة السعادة والفرحة تعلو وجهه البريء خاصة بعد أن قام بتكريمه بحضور إطارات الأمن بالولاية ووعد بالتكفل به من شتى النواحي، ليعطي دروسا في الإنسانية والإخلاص.

وبعده حذا قائد المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بتيبازة المقدم "بن عبد الله محمد" حذو سابقه، وقدمت له المكلفة بالإعلام شروحات مفصلة عن نشاطات الدرك الوطني عبر مختلف المكاتب المتواجدة بالمجموعة، لتختتم الزيارة بترؤس المجموعة الولائية للدرك والتقاط صور للذكرى.

أما الحادثة الأخيرة التي أشرف عليها الوالي موسى غلاي شخصيا والذي كان في استقبال الوالي الصغير "نوح" بمقر الولاية رفقة عدد من المسؤولين وهو محاط بحرسه الشخصي، فقد زلزلت صفحات الفيسبوك وانتشرت كالنار في الهشيم كونها سابقة في تاريخ الجزائر، حيث تنقل الوالي الجديد على متن سيارة فاخرة مرتديا بذلة سوداء واستقبل في طابور بروتوكولي وحظي بتغطية إعلامية مميزة، قبل أن يعتلي كرسي الوالي وهو مبتهج متمنيا تحقيق أحلام والدته في أن يمسح دمعتها ويكون فردا صالحا في المجتمع.

 وتباينت ردود الأفعال على المبادرة التي استحسنها "الفيسبوكيون" في مجملها، والتي أثنت عليها كونها حققت أحلام بعض اليتامى على أرض الواقع بطريقة رمزية ذات أبعاد تربوية ونفسية هامة جدا للرفع من معنويات هاته الفئة الهشة من المجتمع والتي أوصى خير الأنام بها خيرا، حيث تواصل الجمعية تحقيق أحلام الأطفال اليتامى في أن يصبحوا إطارات الغد في شتى المجالات كل حسب ميوله الشخصية ورغباته.

وفي الجهة المقابلة اعتبر البعض أن العملية التي جاءت قبل أقل من شهرين ونصف عن تشريعيات الـ04 ماي أنها تدخل في إطار الحملة الانتخابية وأنها مجرد تمثيلية بعيدة عن الواقع المر لآلاف الأطفال المغبونين عبر المدن والقرى والمداشر بعيدا عن أعين الوالي والمسؤولين، قبل أن تجد ردودا معارضة تذكر بأن الأمر يتعلق بيتامى وليس بأبناء مسؤولين كبار في الدولة وأن السلطات لا تحتاج لاستغلال البراءة وبخاصة اليتامى في الترويج السياسي للتشريعيات، معيبة على التفاعل الإيجابي في المقابل مع مبادرات مماثلة لرؤساء دول كالرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي السابق باراك أوباما.