الأخبار الوطنية والسياسية

قال إن مجانية العلاج مبدأ مكرس دستوريا وخط أحمر لا يمكن تجاوزه، برجوان:

"480 مادة و9 أبواب في قانون الصحة الجديد لن تمس بحقوق ومتطلبات المرضى"

أكد أمس المفتش العام بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عمر برجوان أن مشروع قانون الصحة الجديد الذي سيعرض على الحكومة والبرلمان بغرفتيه خلال الأيام القادمة

جاهز للتقديم والمناقشة، مشيرا الى انه سيكرس مبدأ مجانية العلاج للمواطن الجزائري، وهو الحق الذي يكفله الدستور، حيث يتضمن نحو 480 مادة تتعلق بحماية وترقية صحة المواطنين، نافيا في السياق ذاته ان يمس المبادئ الاساسية الخاصة بحق المواطن، سيما ما تعلق بالعلاج الذي يعتبر خطا احمر يجب عدم المساس به.

ورافع عمر برجوان خلال استضافته بفوروم الإذاعة الوطنية على مضمون القانون الذي يركز على التكوين وتحسين الخدمات الصحية للمواطن، خاصة فيما تعلق بالقضاء على مشكلة الاكتظاظ وسوء الخدمات بمراكز الاستعجالات الصحية، التي لطالما أشتكى منها المرضى رواد المستشفيات ومصالح الاستعجالات، ولم ينف المتحدث النقص الكبير الذي يسجله القطاع بخصوص الاسرة في مصالح الاستعجالات الطبية، قائلا "ان النقص موجود باعتبار انه في الجزائر يوجد سرير واحد لكل 170 ساكنا وهذا نقص كبير"، كما ابرز المسؤول أن الوزارة تعمل على التكفل بهذا الانشغال من خلال وضع خريطة صحية تهدف الى تخفيف الضغط على هذه المراكز، وتتضمن زيادة ساعات العمل والدوام ببعض العيادات الصحية، وكذا رفع طاقة الأسرّة بالإستعجالات الطبية خصوصا بالإنعاش الطبي، حيث تم تزويد مختلف المستشفيات  بـ 500 سرير جديد، فضلا عن إنجاز وإنشاء مراكز استعجالات جديدة لتخفيف الضغط عن المراكز الحالية حيث تم تسجيل 58 عملية في هذا الإطار. وفي رده على سؤال يتعلق بجلب الخبرة الاجنبية والاعتماد عليها، أكد بورجوان أن تكوين الاطباء في اختصاص القلب ضمن المنظومة الصحية الجديدة، ويندرج ذلك في اطار التكفل بأمراض القلب. وفي هذا السياق كشف المتحدث عن تنظيم ملتقى وطني الاسبوع القادم حول "امراض القلب" بمشاركةخبراء ومختصين ودكاترة في مجال معالجة أمراض القلب، مؤكدا أن وزارة الصحة تلقت عبر التشاور مع المهنيين والفاعلين بالوسط الصحي بخصوص قانون الصحة الجديد أكثر من250 اقتراحا لإثراء المشروع، وسيتم التكفل بها للوصول إلى قانون توافقي يلبي الرغبات الصحية للمواطن، مشيرا الى أن التفكير في صياغة قانون جديد للصحة أملته مبررات عدة أبرزها التغيرات الحاصلة بالمنظومة الصحية فضلا عن مطالب المواطنين في الحصول على حماية صحية ناجعة، مشيرا إلى أن هذا المشروع الموجود على مستوى الأمانة العامة للحكومة تم بفضل مشاركة العديد من الفاعلين بالوسط المهني خلال اللقاءات والجلسات الوطنية التي تمت بمبادرة من وزارة الصحة. وفي السياق ذاته أشار بورجوان الى أن الوزارة تعسى لتعزيز وتحسين الخدمات الصحية للمرضى خاصة ما تعلق بمصلحة الاستعجالات.

من جهته أشاد الدكتور محمد بقاط بركاني رئيس عمادة الأطباء،بما تضمنه المشروع الجديد لقانون الصحة سيما ما تعلق بمجانية العلاج، باعتبار أن المشكلة اليوم ليست في القانون بل في كيفية تطبيقه وكذا كيفية استعادة ثقة المواطن الجزائري في ظل وجود استياء عام من الطب الجزائري -حسبه- بالنظر الى سوء الخدمات التي يتلقاها المريض بالمستشفيات الوطنية. اما بخصوص الأخطاء الطبية قال إن سببها "نقص الأمكانات لدى الأطباء الجزائريين بخلاف ما هو حاصل بالمستشفيات الأوربية" لكنه لم يستبعد وجود حالات تتعلق بعدم الكفاءة أو اللامبالاة "وفي هذه الحالة على المواطن المتضرر اللجوء للطرق الشرعية للحصول على التعويض".