الأحداث الإقتصادية

مصيطفى يدعو إلى ميلاد وزارة منتدبة مكلفة بالجباية

دعا اليوم الثلاثاء كاتب الدولة السابق للإستشراف والإحصاء بشير مصيطفى، إلى إنشاء وزارة منتدبة مكلفة بالجباية أو وكالة وطنية للتحصيل الجبائي تضطلع بمهام تحصيل الجباية، معيبا على ضعف التحصيل الجبائي الذي لا يتعدى حاليا ما نسبته 13بالمائة فقط.
وارتأى الخبير الاقتصادي صاحب مبادرة "صناعة الغد" و"اليقظة الاستراتيجية في شتى الميادين والقطاعات"، أن الراهن السوسيواقتصادي يتطلب التفكير جديا في مقترحه، لرفع التحصيل الجبائي دعما لخزينة الدولة لا سيما في ظل تراجع مداخيل المحروقات وتآكل احتياطي الصرف.
وجدد مصيطفى في مداخلته في فعاليات اليوم الدراسي حول "قانون الصفقات العمومية بين تجديد آليات الرقابة وتجسيد الرشادة في صرف المال" المنظم من طرف مخبر التنمية الاقتصادية والبشرية في الجزائر بالتنسيق مع مصالح ولاية البليدة، تأكيده بالقول :"يجب أن تتحول الجباية إلى خدمة عمومية لصالح من يدفعها وليس عبئا على الكل".
وأشار مصيطفى في مداخلته التي تمحورت حول "اليقظة الإستراتجية في إدارة المال العام"، بأن "خلايا اليقظة" هي الحلقة المفقودة في تسيير المال العام، وهو السبب الكامن وراء تسجيل نسبة نمو لا تتعدى الـ 3.5بالمائة العام المنصرم، بينما كان في المستطاع رفعها إلى حدود 10بالمائة لو طبقت اليقظة يضيف.
وأكد بأن ضبط ميزانية الدولة على أساس اليقظة اعتمادا على شبكة معلوماتية وتحليلية مععرفية دقيقة يؤدي إلى ضبط ميزانيات كل القطاعات الأخرى، مردفا بالقول :"إن اللجوء إلى الميزانيات التكميلية دليل على ضعف اليقظة".
ودعا الحكومة إلى ضبط الميزانية وفق استراتجية لليقظة وتعديل للتأطير المالي للاقتصاد الوطني، بحيث أن هذه الميزانية تعرف حاليا حسبه زيادة في ميزانيات الإدارات التي لا تتماشى مع ميزانيات الأسر.
وأعاب على ميزانية الدولة الإدارية كونها ليست ميزانية نمو، داعيا إلى ضرورة محاربة الفقر والبطالة، وتسيير الأجور والتقاعد والمنح والمعاشات،
 ودعا إلى دمج حسابات القطاعات الوزارية من أجل تسيير السيولة النقدية وتوفير نظام معلوماتي شفاف وتطوير إدارة المشتريات، وتطبيق الإدارة الذكية، بالإضافة إلى مراقبة الصرف خارج الموازنة، مشددا على ضرورة مراقبة الصناديق الخاصة التي انخفضت من 134صندوق إلى 64 صدوق في تناقص إيجابي حسبه، إلا أن غياب رقابة صارمة عليه يظل نقطة سوداء لا تخدم الاقتصاد.